الصحراء زووم : كنتور محمد
نشر البرلمان الإسباني، اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، في الجريدة الرسمية للبرلمان، تقرير لجنة الصياغة بشأن مقترح قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال الإدارة الإسبانية، وذلك في خطوة جديدة ضمن المسار التشريعي للمشروع قبل استكمال مناقشته داخل لجنة العدل ثم عرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب.
ويكشف التقرير، الذي حظي بموافقة أغلبية أعضاء لجنة الصياغة، مقابل معارضة ممثلي الحزب الشعبي وحزب "فوكس" وامتناع ممثل حزب "جونتس من أجل كتالونيا"، عن مجموعة من التعديلات التوافقية التي أُدخلت على المشروع، مع التأكيد على أن النص لا يزال قابلاً لمزيد من التعديلات خلال مناقشته داخل لجنة العدل، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المصطلحات القانونية وتحديد نطاق تطبيق القانون بصورة أكثر دقة.
ويقضي المشروع باعتبار الصحراويين المولودين في الصحراء قبل 11 غشت 1977 مستوفين لشرط "الظروف الاستثنائية" المنصوص عليه في القانون المدني الإسباني، بما يتيح لهم الحصول على الجنسية الإسبانية عن طريق "خطاب التجنيس"، حتى وإن لم تكن لديهم إقامة قانونية في إسبانيا. كما يمنح أبناءهم من الدرجة الأولى حق اختيار الجنسية الإسبانية خلال خمس سنوات من تاريخ تسجيل اكتساب أحد الوالدين للجنسية.
وحدد التقرير وسائل إثبات الاستفادة من هذا الإجراء، وتشمل بطاقة الهوية الإسبانية السابقة، وشهادة التسجيل في لوائح الأمم المتحدة الخاصة بالاستفتاء، وشهادات الميلاد، والوثائق الإدارية الإسبانية، وشهادات الدراسة، ووثائق التقاعد، ورخص السياقة الإسبانية، وشهادات الاستشفاء، أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت الولادة في الصحراء قبل 11 غشت 1977، مع اشتراط أن تكون الوثائق الأجنبية مصادقاً عليها ومرفقة بترجمة إلى اللغة الإسبانية.
وينص المشروع كذلك على إعفاء طلبات الحصول على الجنسية من الرسوم، على أن تُقدم خلال ثلاث سنوات من دخول القانون حيز التنفيذ، مع إمكانية تمديد هذا الأجل سنة إضافية بقرار من وزارة العدل. كما ستتولى المديرية العامة للأمن القانوني والتوثيق العام دراسة الطلبات، بعد الحصول على تقارير من وزارتي الداخلية ورئاسة الحكومة، على أن تصدر قرارها في أجل أقصاه اثنا عشر شهراً، مع اعتبار عدم الرد خلال هذه المدة رفضاً ضمنياً للطلب.
ويتضمن النص أيضاً إحداث منصة إلكترونية لتسهيل معالجة طلبات الجنسية، فضلاً عن تمكين الأشخاص الذين سبق لهم تقديم طلبات وفق المساطر العادية ولم يصدر بشأنها قرار نهائي، من تحويل ملفاتهم إلى المسطرة الجديدة المنصوص عليها في القانون. كما يقترح تعديل المادة 22 من القانون المدني الإسباني لإدراج الصحراويين ضمن الفئات التي يكفيها سنتان من الإقامة القانونية للحصول على الجنسية الإسبانية عن طريق الإقامة، أسوة بعدد من الدول والمجموعات التي تربطها بإسبانيا روابط تاريخية وثقافية.